المتميز الإعلامي المتميز الإعلامي
كتب عامة

آخر الأخبار

كتب عامة
كتب القانون الخاص
جاري التحميل ...

أهم المستجدات الواردة في مدونة الأسرة










التعدیلات الأساسیة لمدونة الأسرة المغربیة
1 الصادر بتاریخ 3 فبرایر -4- إن التعدیلات أو التغییرات التي عرفتھا مدونة الأسرة بمقتضى الظھیر الشریف رقم 22
2004 تعد حدثا تاریخا ھاما في المنظومة القانونیة المغربیة لأنھ یھدف بالأساس إلى تكریس الحمایة القانونیة والقضائیة
لمؤسسة الأسرة بمختلف مكوناتھا باعتبارھا اللبنة الأولى لبناء المجتمع وكان الھدف من ھذه التعدیلات ھو إنصاف المرأة مع
صیانة كرامة الرجل مع حمایة حقوق الأطفال ضمانا لاستقرار مؤسسة الزواج في ظل علاقة التكافؤ والمساواة والعدل
والمعاشرة بالمعروف وقد اعتمد المشرع المغربي في صیاغة ھذه المدونة على مرجعیات كثیرة منھا مبدأ مساواة المرأة مع
الرجل في جل أحكامھا لكونھا شریكا للرجل في الحقوق والواجبات في كافة المیادین ولكونھا تساھم إلى جانب الرجل في
إحداث التغییر وفي بناء صرح المجتمع وفي تحقیق التنمیة الاقتصادیة كما تم اعتماد مرجعیة الحفاظ على كیان الأسرة من
المتعلق بالطلاق حیث الزم المشرع القیام بإصلاح ذات البین بین الزوجین في حالة تقدیم أحد II التفكك خاصة في الكتاب
الزوجین طلب الطلاق أو التطلیق ولو كان الزوجان متفقان على الطلاق ھناك مرجعیة أخرى وھي الحفاظ على مصلحة
الأطفال سواء في حق النسب أو النفقة أو الحضانة.
إذن فماھي أھم التعدیلات (الأساسیة أو أھم التعدیلات) التي عالجتھا مدونة الأسرة إن الموضوعات التي عالجتھا مدونة
الأسرة تشمل 6 كتب:
الكتاب الأول –الزواج
الكتاب الثاني انحلال میثاق الزوجیة
الكتاب الثالث الولادة ونتائجھا وتشمل : البنوة والنسب-الحضانة والنفقة

الكتاب الرابع : الأھلیة من الدیانة الشرعیة.
الكتاب الخامس : الوصیة

الكتاب السادس: الإرث
وقع تعدیل في عنوان المدونة فتم تسمیتھا بمدونة الأسرة بدلا من اسم مدونة الأحوال الشخصیة الذي كانت تحملھ المدونة
السابقة.لكون أحكامھا تتعلق بتنظیم شؤون الأسرة كلھا ولا تقتصر على معالجة الحالة الشخصیة للزوج أو الزوجة أو الطفل
أو الطفلة بل تناولت غالبیة ھؤلاء جمیعا.
ما ھو الجدید الذي تم تعدیلھ أو تغییره في الكتاب الأول الذي یضم الخطبة والزواج؟ تعلمون أن الزواج یمر بمرحلتین
إبرام عقد الزوج بالرجوع إلى النصوص التي نظمت الخطبة في المدونة الحالیة وفي II الخطبة المرحلة الثانیة I المرحلة
مدونة الأحوال الشخصیة القدیمة یتضح ما یلي:
اقر المشرع مبدأ المساواة بین الزوج والزوجة كما یتضح من خلال تعریفھ للخطبة: الخطبة ھي تواعد رجل و
امرأة على الزواج كما تتحقق الخطبة بتعبیر طرفیھا بأي وسیلة متعارف علیھا تفید التواعد على الزواج .النص
القدیم جاء في تعریف الخطبة : الخطبة وعد بزواج أي من جانب الرجل فقط ولھذا فحسب النص الجدید استعمل
المشرع عبارة تواعد رجل وامرأة على الزواج معنى ھذا انھ یمكن للرجل أن یخطب المرأة ویعرض رغبتھ في
الزواج بھا كما یمكن للمرأة أن تخطب الرجل وتعرض رغبتھا في الزواج بھ- طبعا بواسطة ولیھا- بحیث یمكن
لكل منھا أن یتواعدا على إبرام عقد الزواج.
المشرع في ھذه الفقرة تعرض للمسؤولیة التي یتحملھا الزوج أو الزوجة عند الإساءة في استعمال حق العدول عن
الخطبة بحیث یحق لكل واحد من الخاطب أو الخطیبة حق العدول عن الخطبة ویسترد جمیع الھدایا التي كان قد
دفعھا للطرف الآخر إلا إذا كان العدول عن الخطبة من قبلھ ولا یترتب عن العدول عن الخطبة أي تعویض حسب
المادة 7 من المدونة غیر انھ إذا صدر عن أحد الطرفین فعل أو تصرف سبب للآخر ضررا في ھذه الحالة یمكن
للمتضرر أن یطالب الآخر بالتعویض وھذا من جدید ھذه المدونة بمعنى مثلا، أن یخطب الرجل المرأة ویرغمھا
على الانقطاع عن الدراسة أو الاستقالة من الوظیفة ثم بعد ذلك یفسخ الخطوبة أو تطلب الخطیبة تغییر مھنتھ أو
تأثیث محل تم تتراجع عن الخطبة.
أجازت المدونة في المادة 9 استرداد الصداق في حالة العدول عن الخطبة أو وفاة أحد الطرفین أثناءھا بمعنى إذا
وقع العدول عن الخطبة أو مات أحد الطرفین خلالھا وكان الخاطب قد دفع الصداق أو جزء منھ في ھذه الحالة
یحق لھ أو لورثتھ من بعده أن یطالب باسترداد الصداق وھذا النص لم یكن وارد في مدونة الأحوال الشخصیة.
أھم تعدیل ورد في ھذا الباب یتعلق بحق المولود الذي ولد أثناء الخطبة بانتسابھ إلى أبیھ بالرغم من الزواج لم یوثق
لظروف قاھرة بحیث ینسب إلى أبیھ للشبھة بشرط أن تشتھر الخطبة بین الزوجین ویعترفان الخطیبان بان الحمل
منھما بل وحتى إذا أنكر الخاطب أن یكون ذلك الحمل منھ یمكن للمحكمة أن تلجا إلى جمیع وسائل الإثبات
الشرعیة ومنھا الخبرة الطبیة وھذا الحق أي حق نسب المولود إلى أبیھ أثناء فترة الخطوبة لم یكن ینسب إلى أبیھ
في ظل النظام القدیم لعدم وجود عقد الزواج.
أما أھم مستجدات مدونة الأسرة فیما یتعلق بالزواج:
فقد تضمن تعریف الزواج مقتضى جدیدا یھدف إلى الرعایة المشتركة بین الزوجین ببیت الزوجیة وھذا یتضح جلیا
في المادة 4 التي تنص على أن الزواج میثاق تراض وترابط شرعي بین رجل وامرأة على وجھ الدوام غایتھا


الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة برعایة الزوجین طبقا لأحكام ھذه المدونة ھذه الرعایة المشتركة بین
الزوجین في ظل النص القدیم كانت موكولة للزوج وحده بصریح النص: إن الزواج میثاق ترابط وتماسك شرعي
بین رجل و امرأة غایتھ الإحصان والعفاف مع تكثیر سواد الأمة بإنشاء أسرة تحت رعایة الزوج.
فالقانون الجدید حرص على عدم إبراز الجانب الفردي في بناء الأسرة واختار التركیز على تكافؤ الزوجین ، في
إنشاء الأسرة ، في تحمل مسؤولیتھا، في تسییر ورعایة شؤون الأسرة والأطفال ، في تنظیم النسل ، في التربیة
وحضانة الأطفال أثناء قیام الزوجیة ، في التوجیھ ، في التشاور في اتخاذ القرارات ، في اتفاقھما في تدبیر أموال
الأسرة ، استنادا على مرجعیة مبدأ المساواة بین الزوج والزوجة في جمیع شؤون الأسرة بل تم إقرار ھذا
المبدأ حتى في أحكام ھذه المدونة ومنھا:
– المساواة في سن عقد الزواج أي أھلیة الزواج، أصبحت أھلیة الزواج سواء بالنسبة للزوج أو
الزوجة في 18 سنة مع إمكانیة تخفیض ھذا السن بمقرر قضائي لحین تمت تسویة الفتاة النص القدیم
كانت أھلیة الفتاة للزواج في 15 سنة والفتى 18 سنة
-كما أن الإحصان لم یعد حقا للزوج على زوجتھ بل اصبح من الحقوق والواجبات المتبادلة بین
الزوجین
-3 المساواة في إبرام عقد الزواج من خلال حریة التعبیر في الرغبة في اقتران كل واحد بالطرف الآخر ولتحقیق ھذه الحریة
ألغى المشرع الولایة على الرشیدة فأصبحت الولایة حق للمرأة تمارسھا الرشیدة حسب اختیارھا ومصلحتھا بحیث یجوز
لھا أن تعقد الزواج بنفسھا أو تفوض ذلك لأبیھا أو لأحد أقاربھا النص القدیم كان ھذا الحق موكول للرشیدة التي لا أب لھا أما
القاصر فزواجھ متوقف على موافقة نائبھ الشرعي
-المساواة في الاشتراط بحیث اصبح من حق كل زوج وزوجھ إیراد أي شرط في عقد الزواج طبعا یوافق علیھ الآخر اشترط
لقبول ھذا الشرط ھو أن لا یمس النظام الشرعي لعقد الزواج.
– من جدید مدونة الأسرة في ھذا الباب ھو إحداث ملف الزواج المحكمة المختصة یضم ھذا الملف كل وثائق ومستندات عقد
الزواج ولا یجوز للزوجین إبرام عقد الزواج حتى یحصلا على الإذن بتوثیقھ.
– كما حددت المادة 16 فترة 5 سنوات لقبول دعوى الزوجیة بعد انصرامھا لا یقبل لإثبات الزواج سوى العقد الزواج
الموثق.
مدونة الأسرة ھو أول قانون ادمج بعض الأحكام المتعلقة بزواج الجالیة المغربیة نظرا لوجود اكثر من ثلاث ملایین مھاجر
خارج الوطن وان اكثر المشاكل التي یعاني منھا المھاجرین تتعلق بالزواج والطلاق، ھل إن الزواج الذي یتم إبرامھ أمام
ضابط الحالة المدنیة للبلد الذي یقیم فیھ ، ھل معترفا بھ أمام السلطات المغربیة أم لا ، في النص القدیم لا یتم الاعتراف بھ إلا
بعد تصحیحھ من جدید لدى مصالح التوثیق في القنصلیات المغربیة أو أمام العدول المنتصبین للإشھاد في المغرب عن طریق
إنشاء عقد مقاررة أو تقارر بین الزوجین.
أما حالیا أي في المدونة الجدیدة فانھ یمكن طبقا للمادة 14 للمغاربة المقیمین بالخارج أن یبرموا عقود زواجھم وفقا
للإجراءات الإداریة المحلیة لبلد إقامتھم وتصبح ھذه العقود مكتسبة لقوتھا القانونیة بعد توفرھا على أركان وشروط عقد
الزواج الشرعي: الإیجاب والقبول –الأھلیة –الولي عند الاقتضاء -انتفاء الموانع الشرعیة-عدم التصریح بإسقاط الصداق

–حضور شاھدین مسلمین في مجلس العقد ، مع إیداع نسخة منھ بمصالح القنصلیة المختصة داخل اجل 3 اشھر قصد
توجیھھا إلى ضابط الحالة المدنیة لمحل ولادة الزوجین بالمغرب وإذا لم تكن ھناك قنصلیة تودع لدى وزارة الخارجیة.
حافظت مدونة الأسرة على الحقوق المالیة لكل من الزوج والزوجة بحیث تركت لكل واحد من الزوجین ذمة مالیة
مستقلة عن الآخر لكن طبقا للمادة 49 من المدونة یجوز لھما أن یتفقا عند إبرام عقد الزواج في إطار تدبیر
الأموال المكتسبة أثناء العلاقة الزوجیة ، یجوز الاتفاق على استثمارھا وطریقة إدارتھا وكیفیة توزیعھا وفي حالة
وجود مثل ھذا الشرط لا یضمن في عقد الزواج و إنما یضمن في وثیقة مستقلة عن عقد الزواج و أوجب على
العدلین أن یشعرا الزوجین بھذه المقتضیات إذا رغبا في ذلك. وإذا لم یكن ھناك اتفاق مكتوب وادعى أحدھما حقا
لھ على الآخر على ما اكتسب خلال فترة الزواج فانھ یتم الرجوع إلى القواعد العامة ، لإثبات مجھود كل واحد
من الزوجین في تنمیة المال




أهم المستجدات الواردة في مدونة الأسرة مقارنة بالمقتضيات الواردة في مدونة الأحوال الشخصية :
 
بخصوص إقرار مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة تم إقرار المساواة في رعاية الأسرة إذ أصبحت الزوجة متساوية مع زوجها في السهر على رعاية الأسرة وذلك باعتبارها طرفا أساسيا وشريكا للرجل في الحقوق والواجبات على عكس مقتضيات المدونة الحالية التي تضع الأسرة تحت رعاية الزوج.
وهم هذا المبدأ أيضا المساواة في سن الزواج حيث تم اعتماد 18 سنة كحد أدنى للزواج ينطبق على الفتاة والفتى (بدل 15 بالنسبة للفتاة و18 للفتى حاليا) وكذا المساواة بين البنت والولد المحضونين في سن اختيار الحاضن في 15 سنة لكل منهما بدل 12 للبنت و15 للولد في المدونة الحالية.
كما تم جعل الولاية في الزواج حقا للمرأة تمارسه الرشيدة حسب اختيارها ومصلحتها وبذلك تم استبعاد مفهوم الوصاية في الولاية في الزواج بالنسبة للمرأة والذي يشكل في المدونة الحالية شرطا من شروط صحة عقد الزواج. ولها أن تفوضها بمحض إرادتها لأبيها أو لأحد أقاربها.
وتم أيضا إقرار المساواة في الحقوق والواجبات بين الزوج والزوجة ولذا تم التخلي عن مفهوم “طاعة الزوجة لزوجها” وعن “إشراف المرأة على البيت وتنظيم شؤونه”. كما تم التخلي عن التمييز بين الحقوق والواجبات الخاصة “بالزوجة على الزوج” وب”الزوج على الزوجة” والتنصيص بدل ذلك على الحقوق المتبادلة بينهما.
وبخصوص الطلاق فقد تم جعله تحت مراقبة القضاء، باعتباره حلا لميثاق الزوجية بيد الزوج والزوجة يمارسه كل منهما حسب شروطه الشرعية. كما تم إقرار مبدإ الطلاق الاتفاقي بين الزوج والزوجة، وذلك تحت مراقبة القضاء دون الإخلال بالقواعد الشرعية ومع مراعاة مصلحة الأطفال. وكذا المساواة بين الحفيدة والحفيد من جهة الأم مع أولاد الابن في الاستفادة من حقهم في تركة الجد (الوصية الواجبة) إعمالا للاجتهاد والعدل بدل اقتصار هذا الحق حاليا على أولاد الابن فقط.
ومن أبرز هذه المستجدات تقييد إمكانية التعدد بشروط شرعية صارمة تجعله شبه مستحيل حيث يمنع التعدد إذا خيف عدم العدل التزاما بمقاصد الإسلام السمحة في الحرص على العدل الذي جعل الحق سبحانه يقيد إمكان التعدد بتوفيره في قوله تعإلى “فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة”. وحيث إنه تعإلى نفى هذا العدل بقوله “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم” فقد جعله شبه ممتنع شرعا. ولا يأذن القاضي بالتعدد إلا إذا تأكد من إمكانية الزوج في توفير العدل على قدم المساواة بين الزوجة الأولى وأبنائها والزوجة الثانية في جميع جوانب الحياة. وإذا ثبت لديه المبرر الاستثنائي للتعدد.
وللمرأة أن تشترط على زوجها عدم التزوج عليها باعتبار ذلك حقا لها عملا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه “مقاطع الحقوق عند الشروط” .وإذا لم يكن هناك شرط وجب استدعاء المرأة الأولى لإخبارها بالتزوج عليها وإخبار الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بغيرها، والتأكد من توفر الزوج على الموارد المادية الكافية ، وإعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها في طلب التطليق للضرر.
وبخصوص إقرار مبدأ العدل والإنصاف، وحرصا من مولانا أمير المؤمنين على ترسيخ دولة الحق والقانون فإن قانون الأسرة يعطي دورا هاما للقضاء وهكذا تم إقرار مبدأ التدخل التلقائي للنيابة العامة كطرف أصلي في الدعاوى المتعلقة بتطبيق أحكام الأسرة مما يتطلب القيام بإجراءات مواكبة لحسن تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة تتمثل في الإسراع بإقامة محاكم الأسرة وإحداث صندوق التكافل العائلي.
وينضاف إلى ذلك حماية الزوجة من تعسف الزوج في ممارسة حق الطلاق وذلك من خلال تدخل القضاء الذي له أن يراقب ممارسة الزوج للحق في الطلاق. وأن يعمل بالإضافة إلى الأسرة على محاولة التوفيق والوساطة بين الزوجين، وكيفما كان الحال لابد من الإذن المسبق للمحكمة، ودفع المبالغ المستحقة للزوجة والأطفال. ومن جهة أخرى لا يمكن أن يقع الطلاق الشفوي وطلاق الغضبان والسكران والحلف باليمين والطلاق المقترن بعدد (طلاق الثلاث مثلا).
وإنصافا للمرأة تم التنصيص على حقها في طلب التطليق للضرر لإخلال الزوج بشرط من شروط عقد الزواج أو للضرر بكل أنواعه (العنف، والهجر، والغيبة، وعدم الانفاق).
كما تم التنصيص على رفض دعوى الزوجة لطلب التطليق لعدم الإنفاق في حالة ثبوت عجز الزوج عن الإنفاق وتوفر الزوجة على إمكانية الإنفاق وقدرتها على ذلك.
وتم أيضا إقرار جواز الاتفاق بين الزوج والزوجة على إيجاد إطار لتنظيم تدبير واستثمار أموالهما المكتسبة خلال فترة الزواج وذلك في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج. وفي حالة عدم الاتفاق يتم الرجوع للقواعد العامة للإثبات وتقدير القاضي للمجهود الذي بدله كل من الزوجين في تنميتها مع إقرار قاعدة استقلالية الذمة المالية لكل من الزوجين.
وفي ما يخص الحفاظ على حقوق الطفل والنفقة والحضانة، وضمان متطلبات النفقة والحضانة باعتبار المدونة الجديدة مدونة للأسرة وليست مدونة للمرأة حيث تمت لأول مرة إضافة مواد جديدة تتعلق بإدراج مقتضيات الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب (النسب ، والحضانة ، والإرضاع ، والنفقة، والتربية والتوجيه الديني والتعليم والتكوين والرعاية ...) وإيلاء الطفل المعاق حماية خاصة.
كما تم توسيع حق المرأة في الحضانة من خلال إقرار بعض الحالات التي تحتفظ فيها الأم بالحضانة بعد زواجها أو انتقالها إلى مدينة أخرى، وهو الأمر الذي يسقط الحضانة في المدونة الحالية. كما تم التنصيص على شروط استحقاق الحضانة وشروط سقوطها، ورجوع الحضانة إلى الحاضن بعد سقوط العذر اختياريا كان أو إجباريا.
وتم التصيص أيضا على تخويل الحضانة للأم ثم للأب ثم لأم الأم وإذا تعذر ذلك فإن للقاضي أن يقرر بناء على ما لديه من قرائن لصالح رعاية المحضون، إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية فضلا عن اعتبار توفير سكن للمحضون واجبا مستقلال عن واجبات النفقة، يتناسب مع الوضع الاجتماعي الذي كان يعيشه قبل الطلاق . كما تم إقرار الإسراع في البت في القضايا المتعلقة بالنفقة في أجل أقصاه شهر واحد (بدل عدم تحديد أجل للبت في المدونة الحالية). وذلك في انتظار إحداث صندوق التكافل الاجتماعي.
وتضمنت هذه المستجدات إثبات نسب الأطفال المولودين أثناء فترة الخطوبة حيث تم التنصيص على إلحاق الابن وفق شروط أهمها إقرار الخطيبين بأن الحمل منهما مع اللجوء في حالة الخلاف إلى الوسائل الطبية الحديثة لإثبات النسب.
كما تم التنصيص على تخويل الحفيدة والحفيد من جهة الأم على غرار أولاد الابن حقهم في حصتهم من تركة جدهم عملا بالاجتهاد والعدل في الوصية الواجبة ، ولقوله تعإلى..”وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين، فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا”، وذلك لانعدام الأساس الشرعي لحرمانهم ولكون الاجتهاد المعمول به يرتكز على التفكير الذكوري القبلي الذي يهدف إلى تفادي انتقال الممتلكات من قبيلة أو عائلة إلى أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن المساواة بين أبناء الابن وأبناء البنت في الوصية الواجبة لم يرد ضمن المطالب النسائية المقدمة للجنة المكلفة بمراجعة المدونة.
ومراعاة للإنصاف وحماية لمصلحة المحضون تحتفظ الأم بالحضانة في بعض الحالات حتى بعد زواجها أو انتقالها إلى مدينة أخرى . وهو ما يسقط حقها في الحضانة في المدونة الحالية . واقرار مبدأ رجوع الحضانة لمستحقها بعد زوال العذر اختياريا كان أو اضطراريا الذي كان سببا في سقوطها.
وحماية للقاصر لايجوز زواج القاصر دون موافقة نائبه الشرعي مما يقتضي ضرورة الإخبار المسبق للنائب الشرعي وبإذن من القاضي.
أما في ما يخص تبسيط الاجراءات والمساطر فقد تم اقرار قاعدة الاسراع في البت في القضايا المتعلقة بالنفقة بتحديد أجل أقصاه شهر واحد بدل عدم تحديد أي أجل في المدونة الحالية، وذلك بالإضافة إلى اعتبار توفير سكن للمحضون واجبا مستقلا عن واجبات النفقة.
وتم التنصيص كذلك على التوسع في إثبات علاقة الزواج الذي تم بدون عقد وذلك بالأخذ بجميع البينات الشرعية والقانونية في إطار مسطرة اثبات الزوجية عند عدم تقيد›الأزواج لأسباب قاهرة بالإجراءات اللازمة لإبرام عقد الزواج علما أنه حسب مقتضيات المدونة الحالية فان إثبات الزواج يقتضي تقديم لفيف عدلي “الشهود” مع فتح أجل حدد في خمس سنوات لتسوية الحالات العالقة التي تدخل في هذا الإطار وذلك رفعا للمعاناة والحرمان عن الأطفال.
وفي ما يتعلق بتبسيط مسطرة الزواج بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج وتجسيدا للارادة الملكية السامية في العناية بأحوالهم ورفع أشكال المعاناة عنهم عند إبرام عقود زواجهم، تم التنصيص على الاكتفاء بتسجيل عقد الزواج بحضور شاهدين مسلمين مع إمكانية اعتماد الإجراءات الإدارية الشكلية لدولة الإقامة ثم توثيق الزواج بعد ذلك بالمصالح القنصلية أو القضائية الوطنية.
وحرصا من مولانا أمير المؤمنين على الحفاظ على حقوق رعاياه الأوفياء المعتنقين للديانة اليهودية تم التنصيص أيضا في مشروع مدون الأسرة على أن المغاربة المعتنقين للديانة اليهودية يخضعون لقانون الأحوال الشخصية المغربية العبرية وهو ما لم تنص عليه صراحة المدونة الحالية بل نص على ذلك الظهير الشريف رقم 250 58 1 الصادر في 21 صفر 1378/ 06 شتنبر 1950 المتعلق بالجنسية المغربية.
كما تم تبني صياغة حديثة لمدونة الأسرة بدل المفاهيم والمصطلحات المتجاوزة التي تمس بكرامة وإنسانية المرأة.
المصدر: و.م.ع



عن الكاتب

المتميز الإعلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

المتميز الإعلامي